يوسف بن عمر الغساني التركماني

215

المعتمد في الأدوية المفردة

حرف الضاد * ضَأن : « ع » لحوم الضأن أكثر غذاء من المعْز ، وأكثر إسخانًا وترطيبًا ، وأكثر فضولًا . والدم المتولد منه أمتن وألزج وأسخن من الدم المتولد من لحوم المعز . ولحوم الضأن أوفق لأصحاب الأمزاج المائلة عن الاعتدال إلى البرودة ، ومن يعتريهم الرياح ، وفي الأزمان والبُلْدان الباردة ، ولمن يكدّ ويرتاض كدًّا معتدلًا ، ويحتاج إلى قوّة وجَلَد . ولحوم الحُمْلان أرطب من لحوم الضأن ، بحسَب قرب عهدها بالولادة . ولحوم الحُملان المحرَق نافع للسّع الحيات والعقارب والجَرّارات ، ومع الشراب للكلْب الكلِب . ورماده ينفع بياض العين ، وهو جيد للبهَق طلاء . ومرارة الضأن تصلح لما تصلح له مرارة الثور ، غير أنها أضعف . وبعر الضأن إذا تُضُمد به مع الخلّ أبرأ من الشَّرَى والثآليل واللحم الزائد المسمى بالتوت . وإذا خلط بموم مذاب بدهن ورد أبرأ من حرق النار . « ف » معروف . ولحم الحَواليّ الطريّ أجوده . وهو حارّ رطب في الأولى . ينفع من المعدة المعتدلة ، ويزيد في شهوة الجماع . ولحم الحَواليّ أغذي من لحم الصغار . ويعمل من يحتاج إلى تبريد بالخلّ . ولحم الخرفان يولد غذاء كثيرًا . وهو حارّ رطب ، إلا أنه يولد البلغم . ويستعمل منه بقدر الحاجة . * ضَبُع عَرْجاء : « 1 » « ع » هذا حيوان يشبه الذئب ، إلا أنه إذا جرى كأنه أعرج ،

--> ( 1 ) قال في تحفة العجائب : إذا طبخ الضبع صحيحا نفع مرقه من الأمراض الباردة الرياح . ورأسه إذا جعل في البرج اجتمع فيه حمام كثير . ولسانه من أخذه لم تنبح عليه الكلاب ، ويغلب كل من خاصمه . وإذا علق في دار وفيها عرس ودعوة لم يقع فيها مكروه ، وازداد فرحا وسرورا . ونابه : من استصحبه لم ينس شيئا . ومرارته تنفع من نزول الماء اكتحالا ، وتحدّ البصر . وإذا خلطت مرارة الضبع بزرق العصافير وطلي بها جبهة الإنسان ، منع نزول الماء بالعين . وقلبه إذا علق على صبيّ زاد ذكاؤه وفهمه . وشحمه يطلى به الخاصرة يكون محبوبا بين الناس . ويده اليمنى من استصحبها قضيت حاجته عند الملوك . ويشدّ على عضد المرأة وساقها ، فتسهل ولادتها . وبرثنه يعلق على الشجرة فلا يقربها الطير بضرر . وقضيبه إذا جفف وسحق واستفّ الرجل منه دانقين هاجت به شهوة الجماع ، بحيث لا يملّ النساء ، ولو كنّ عشرين . وإن سقيت منه المرأة الفاجرة تركت الفجور . وفرجها وجلد سرّتها إذا شدّ على رجل لم تنظر إليه امرأة إلا أحبته ، وإن شدّ على امرأة لم ينظر إليها أحد إلا أحبها . وفرجها إن شدّ على محموم زالت حماه . وجلدها يتخذ منه غربال يغربل به البرّ ثم يزرع ، يؤمن عليه من الجراد وسائر الجوائح . والذي عضه الكلب الكلب إذا فرغ من الماء في إداوة من جلد الضبع ، فيشفى ولا يفزع . واللّه أعلم . اه . عن هامش ص ، ق .